الأربعاء 15 شعبان 1441 - 12:45 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 8-4-2020
 القاهرة (يونا)-  وجه مفتي مصر الدكتور شوقي علام عدة وصايا ونصائح لفض الاشتباك الأسري، وإشاعة أجواء من المودة والرحمة والترابط، تحت الحجر المنزلي والإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا. داعياً الأسر إلى النظر في الجوانب الإيجابية لهذه الظروف واستغلالها لاستعادة روح الحب وترميم العلاقات بين أفراد الأسرة.
وقال مفتي مصر في  كلمة مصورة: "نظرًا لما نمر به جميعًا من ظروف استثنائية وجدنا أن نتوجه برسالة حب ونصيحة إلى الأسر الكريمة؛ إلى كل أب كادح وإلى كل أم صامدة صابرة، وإلى أبناء الأسر حماهم الله جميعًا، ورسالتنا هي: إننا نريد أن ننظر إلى الجوانب الإيجابية في تلك الظروف الاستثنائية التي ألزمت أغلب الناس بالمكوث فترات في بيوتهم، فمن الممكن أن نحولها إلى فرصة طيبة للتقارب والتراحم ولاستعادة روح الحب والمودة والسكينة والتعاون، وترميم ما يحتاج إلى ترميم من علاقات بين أفراد الأسرة الواحدة، فالبيوت تبنى على الحب وعلى المودة وعلى الرحمة".
وأضاف علام: إنه ينبغي أن نعلم أننا جميعًا في سفينة واحدة، وأن بعضنا قد يعاني ضغوطًا وظروفًا نفسية غير معتادة، فيحتاج كلٌّ منا إلى دعم الآخر ومساعدته حتى تمر هذه المرحلة بأمن وسلام، فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا"، وروى أيضًا عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
 ووجه مفتي مصر رسالة إلى الرجال أوصاهم فيها بأن يقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد سُئلت عَائِشَة مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: "كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ -تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ".
كما أوصاهم كذلك بتدبر قوله تعالى: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا"، وبقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي"، وقوله: "لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ"، وقوله: «أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا .. وخيارُكم خيارُكم لنسائِهم".
كما وجَّه علام توصية إلى الزوجة قال فيها: "أوصي كذلك الزوجة والأم أن تكون مقتصدة مدبرة مراعية لظروف زوجها كما عهدناها دائمًا في الشدائد، وليحب بعضنا بعضًا، وليرفق بعضنا ببعض، وليرحم بعضنا بعضًا، كما أوصانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله الشريف: "الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".
 ((انتهى))
ح ع/ ح ص
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي