المطالبة بمادة للتربية الأخلاقية والدينية في ندوة نظمتها "التعاون الإسلامي" في النيجر
الخميس 15 جمادى الأولى 1439 - 13:11 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 1-2-2018

نيامي (يونا) ـــ أكدت ورشة علمية إقليمية بعنوان "دور التّربية الدّينية في الوقاية من التّطرّف العنيف والرّاديكالية"، نظمتها منظمة "التعاون الإسلامي"، بالاشتراك مع البنك الإسلامي للتّنميّة والجامعة الإسلاميّة بالنّيجر في نيامي، عاصمة جمهورية النّيجر، وذلك يومي 29 - 30 يناير 2018، على ضرورة إيجاد آلية مشتركة لإعادة النّظر في المناهج الدّراسيّة بالمنطقة، بغية توحيدها وتحديثها لمواكبة مستجّدات العصر وتحدّياته، ويمكن الاستعانة بخبرة الجامعة الإسلاميّة في النّيجر، من خلال المعهد العالي للتّربية وتكوين الأساتذة في هذا المجال.
وأوصت الورشة بإعادة صياغة البرامج التعليمية داخل المناهج الدراسية في المدارس والمؤسسات التعليمية المختلفة في المنطقة بهدف تعزيز ثقافة التّعدّدية والتّعايش السّلمي بين أطياف المجتمع كافّة، وإشاعة روح المحبّة والتّعاون والتّحذير من الأفكار التّي تسبّب الفرقة والبغضاء والتّشاحن، وذلك كلُّه في ضوء الجهود المبذولة في تحديث المناهج وتطويرها.

إدراج مادة للتربية الدينية والأخلاقية

ونبه المشاركون إلى ضرورة إعادة إدراج مادّة التّربية الدّينيّة والأخلاقيّة بساعات كافية في المنظومة المدرسيّة الرّسمية من الابتدائيّة إلى الثّانوية قصد غرس الأخلاق النّبيلة والقيم الإنسانية السّاميّة التي تعدّ دعامة التماسك الاجتماعي، وتكسب المجتمعات الإنسانية مناعة ذاتية من الانزلاق إلى هاوية الأفكار المتطرفة.
ودعت الورشة إلى توفير الوسائل التعليمية والتربوية المناسبة، وخلق فضاءات التدريب والتأطير الملائمة للمعلمين والمعاهد العلمية والجامعات؛ لتمكينها من الاضطلاع بدورها المنوط بها على أحسن وجه، وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات بين الجامعات والمدارس وطواقمها التربوية والأكاديمية إقليميا ودوليا.
وطالبت بإعادة النظر في المنظومة التربوية بالمنطقة بحيث تكون مشاعة بين الجميع على غرار ما كان عليه الأمر في المجتمع الإفريقي قديما، وألا ينظر إلى التربية على أنّها شأن يختص به مَنْ يطلق عليهم "التّربويون" بحكم تخصّصاتهم الجامعيّة أو وظائفهم المهنيّة. 
وطلب المشاركون من منظّمةُ "التّعاون الإسلامي" أن تسعى إلى إيجادِ آلية لإلزامية التّعليم الأساسي بالتّعاون مع الوزارات المختصّة في الدّول الأعضاء، وجَعْلِ ذلك شرطا أساسيّا من شروط التّعاون في المجال التّعليمي. إضافة إلى أن يستمرّ البنك الإسلامي للتّنمية في تمويل مشاريع التّعليم الرّسمي المزدوج في دول المنطقة بغية الوصول إلى تحقيق إلزامية التّعليم ومجانيته في المراحل الأساسيّة.

ضبط مصادر الإفتاء

كما دعا المشاركون إلى ضبط مصادر الإفتاء في القضايا المصيرية للأمة، واعتماد نهج الإفتاء الجماعي الصّادر من كبار علماء الأمّة ومؤسّساتها المعترف بها، بدلا من الفتاوى الفرديّة المتضاربة التّي ينتقي منها دعاة الفتنة والتّطرّف العنيف ما يناسب أهدافهم وميولهم.
وشددوا على أهمية استنفار كافة المؤسّسات الدّينية والتّعليمية والتّربوية المختلفة في التصدي للاستفزازات الصريحة من أدعياء العلمانية في المنطقة، والمتمثلة في الطعن في عقيدة الأمة والتشكيك في ثوابت الدين بدعوى حرية التعبير، لاسيما في وسائل الإعلام والفضائيّات العامة والخاصّة، التي أثبتت الدراسات أنها من أكبر العوامل المؤدية إلى التطرف الفكري والراديكالية لدى الغيورين من الشباب المسلم خاصة.

إنشاء مركز الحوار

ودعا المشاركون إلى إنشاء مركز للحوار بهدف فتح قنوات التواصل بين مختلف الأطراف المعنية بالأمن والسلم في المنطقة، بمن فيهم أصحاب الأفكار الراديكالية وذوي النزعة المتطرفة، وإتاحة الفرصة للأفكار لتعبّر عن نفسها بصورة سلمية وصريحة، على أن يكون هذا المركز مستقلا عن القرار السياسي لدول المنطقة، ويمكن جعله تحت الإشراف العام للجامعة الإسلامية بالنيجر باعتبارها الجامعة الإسلامية الأولى والرائدة في المنطقة.
(انتهى)
ح ص

جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي