​بروناي بلاد السلام والجمال تحتفل بعيدها الوطني الجمعة
الأربعاء 05 جمادى الثانية 1439 - 10:27 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 21-2-2018
جدة (يونا) - يحتفل شعب سلطنة بروناي (دار السلام) يوم الجمعة الثالث والعشرين من فبراير الحالي بالعيد الوطني للسلطنة، وهو ذكرى استقلال البلاد وإعلانها دولة مستقلة عن بريطانيا لتصبح بقيادة السلطان حسن بلقية وولي عهده المهتدي بالله البلقية، واحدة من أكثر دول منظمة التعاون الإسلامي استقراراً وتقدما ورفاهية. 
ومساحة بروناي حوالي 5 آلاف و 765 كيلومترا مرب، ويبلغ عدد سكان بروناي 436,620 نسمة، وفقا لإحصائيات 2016، و78%  منهم يدينون بالإسلام، أمّا عاصمة بروناي فهي مدينة بندر سري بكاوان، وتقع بروناي في جنوب شرق آسيا، وتحديداً شمال إندونيسيا، وتُحيطها ماليزيا من ثلاث جهات، وهي الشرقيّة والغربيّة والجنوبيّة، وهي جزء من الجزر المنتشرة في المحيط الهندي، وتقع بروناي في الجزء الشماليّ من جزيرة بورنيو، وهي ثالث أكبر جزيرة في العالم، ويطلّ ساحل بروناي الشمالي على بحر الصين الجنوبيّ، وتتكون بروناي من جزأين رئيسين، تفصل بينهما مدينة لمبانج الماليزية.
وتعرف بروناي رسمياً باسم بروناي دار السلام أو أمة بروناي أو أرض السلام، وترجع نشأة بروناي للقرن السابع الميلادي عندما كانت دولة لمملكة سريفيجايا تحت اسم 'بوني'. أصبحت في وقت لاحق دولة تابعة لإمبراطورية ماجاباهيت قبل اعتناق الإسلام في القرن الخامس عشر، خلال ذروة امتداد امبراطوريتها، امتدت سيطرة السلطنة لتشمل المناطق الساحلية مما يعرف بسراواق وصباح وأرخبيل سولو والجزر الواقعة قبالة الطرف الشمالي الغربي من جزيرة بورنيو، أصبحت بروناي محمية بريطانية سنة 1888، ثم أقام بها حاكم بريطاني سنة 1906. بعد انتهاء الاحتلال الياباني للبلاد، أعلنت بروناي دستوراً جديدا وخاضت ثورة مسلحة، ثم استعادت استقلالها من المملكة المتحدة في الأول من يناير 1984.
وتحتل بروناي المرتبة الثانية في مؤشر التنمية البشرية، بعد سنغافورة، بين دول جنوب شرق آسيا، وتصنف على أنها دولة متقدمة. ووفقا لصندوق النقد الدولي، تحتل بروناي المرتبة الرابعة من حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد.  
كان لبروناي دور رئيس في نشر الإسلام في الإقليم. ترسخ الإسلام في بروناي في القرن السادس عشر، وبنت بروناي أكبر مساجدها سنة 1578، حيث زاره المسافر الإسباني ألنسو بلتران، ووصفه بأنه مكون من خمسة طوابق ومبني على الماء. والأرجح أن الطوابق الخمسة رمزت إلى أركان الإسلام الخمسة.
أصبحت بروناي العضو 49 في رابطة دول الكومنولث مباشرة يوم استقلالها في 1 يناير 1984. انضمت بروناي لمنظمة آسيان في 7 يناير 1984 كمبادرة أولى نحو تحسين العلاقات الإقليمية لتصبح العضو السادس في المنظمة. انضمت في وقت لاحق للأمم المتحدة في الدورة 39 الجمعية العامة للأمم المتحدة وأصبحت عضواً كاملاً في 21 سبتمبر 1984 كوسيلة لتحقيق الاعتراف بسيادتها واستقلالها الكامل من طرف المجتمع الدولي. لكونها دولة إسلامية أصبحت بروناي دار السلام عضواً كامل العضوية في منظمة المؤتمر الإسلامي في يناير1984 في مؤتمر القمة الإسلامي الرابع الذي عقد في المغرب.
بروناي حلال
أطلقت بروناي دار السلام في يوليو 2009 مخطط العلامة التجارية الوطنية "بروناي حلال" الذي يسمح للمصنعين في بروناي ودول أخرى استخدام علامة بروناي حلال التجارية لمساعدتهم على اختراق الأسواق في البلدان التي فيها أعداد كبيرة من المستهلكين المسلمين. بناء على تصور السلطنة فإن استخدام العلامة التجارية بروناي حلال يضمن للمستهلكين المسلمين امتثال الشركات بالقوانين الصارمة المتعلقة بالتعاليم الإسلامية.
اللغة الرسمية للدولة هي لغة الملايو (البهاسا ميلاوية) على الرغم من وجود أقلية معتبرة تتحدث الصينية. وتستخدم اللغة الإنجليزية على نطاق واسع حيث يقطن البلاد عدد كبير من المغتربين من المواطنين البريطانيين والأستراليين.
ويمكن السفر إلى بروناي برا وبحرا وجوا. فعلى صعيد النقل الجوي، تمتلك بروناي شركة خطوط جو بروناي الملكية، ويعتبر مطار بروناي الدولي نقطة العبور الرئيسة إلى البلد. أما بحرا، فتمتلك بروناي ميناء رئيسيا واحدا في موارا، حيث توجد عدة مراس لشحن منتجات البترول، ويوجد مرسى مخصص للسفر باستخدام العبارة ما بين جزيرة لابوان الماليزية وموارا. كما تستخدم الزوارق السريعة لنقل البضائع والمسافرين إلى منطقة توبارانج.  
السياحة
 تضم سلطنة بروناي العديد من مراكز الجذب السياحيّ المميّزة، لما تتمتع به الدولة من مناخ جميل واستقرار سياسيّ كبير، ومن أبرز الأماكن السياحيّة الجذّابة في بروناي قرية كامبونج آير المائية التي تقع على ضفاف نهر بروناي، وقد أُطلق عليها فينيسيا الشرق؛ للشّبه الكبير الذي تتمتّع به مع مياه مدينة فينيسيا الإيطاليّة، ويوجد أيضاً متحف بروناي العريق الذي يضم مجموعة واسعة من التاريخ الطبيعيّ لبروناي، وتتميز بروناي بالسياحة البيئيّة، حيث تُعدّ من أبرز أشكال السياحة في بروناي، ومن أبرز عوامل الجذب السياحيّ فيها. ويوجد ما يقارب ٤٠٪ من غابات السلطنة على شكل محميات طبيعيّة وحدائق طبيعيّة التي تضم العديد من الحيوانات والطيور النادرة.
(انتهى)
حازم عبده/ ح ص
 
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي