فلسطين تطلب دعم دول "التعاون الإسلامي" لإنشاء 15 معهد تأهيل مهني
الأحد 09 جمادى الثانية 1439 - 14:24 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 25-2-2018
جدة (يونا) ـــ كشف وزير العمل الفلسطيني مأمون أبو شهلا عن توجه حكومة بلاده لإنشاء 15 معهداً لتأهيل الشباب الفلسطيني مهنياً، في خطوة تهدف إلى مواجهة البطالة بين خريجي الجامعات.
وطالب أبو شهلا خلال تصريحات لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا)، على هامش المؤتمر الإسلامي لوزراء العمل الذي اختتمت أعماله الخميس الماضي، الدول الأعضاء في منظمة "التعاون الإسلامي"، بدعم إنشاء هذه المعاهد. لافتا إلى أن الحكومة الفلسطينية ينقصها التمويل اللازم لإطلاق هذه المعاهد بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على مواردها وأنشطتها الاقتصادية.
وأوضح أبو شهلا، أن ثلث القوة العاملة في فلسطين هم بلا عمل حالياً. مشيراً إلى أن 80 في المئة من هؤلاء خريجو جامعات، لكن في تخصصات إنسانية لا تتناسب مع سوق العمل، ولهذا "ندفع من خلال إنشاء المعاهد التدريبية، نحو تغيير المهن التي تخصصوا فيها ليجدوا مكاناً ملائماً في السوق".
ولفت أبو شهلا إلى أن قضية التوظيف في فلسطين خليط من مشكلة البطالة والفقر وما يجلبانه على أي مجتمع من مساوئ، ومن الموضوع الوطني السياسي في فلسطين، "فالعاطل عن العمل هو قبل كل شيء إفراز من إفرازات إسرائيل ومخططاتها وأسلوبها الممنهج الذي تتبعه لإفقار الإنسان الفلسطيني وفك الرباط بينه وبين أرضه للدفع به نحو الهجرة، وترك البلاد للمستوطن الإسرائيلي".
وقال أبو شهلا إنه أجرى محادثات مثمرة في هذا الموضوع مع وزير العمل والتنمية الاجتماعية السعودي الدكتور علي بن ناصر الغفيص، الذي أبدى تفهمه لمعاناتنا في فلسطين وطلب منا تقديم مذكرة تحدد بدقة ما نريد، ووعد بأن يتم التعاطي مع هذا الموضوع في أقرب وقت، وكشف وزير العمل الفلسطيني أنه إلى جانب التدريب والتوظيف، تعمل الحكومة على إقراض فئة أخرى من الشباب لإقامة مشاريعهم الصغيرة.
وأوضح أنهم يعطون هؤلاء الشباب تدريباً مبدئياً لمدة شهرين إلى ثلاثة، ثم يرسلونهم إلى الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية، لمنحهم قرضاً بقيمة 15 ألف دولار بفائدة متناقصة لا تتجاوز 5 في المئة، وبدون أي رسوم، إضافة إلى تقديم الخدمات اللوجستية المتعلقة بتسجيل المشروع وإنجاز المعاملات الإدارية اللازمة لإطلاقه.
وأشار أبو شهلا إلى أن هذه المشاريع الصغيرة كفيلة بتحقيق غرضين، الأول: تخفيف غول الاستيراد الذي يؤذي الاقتصاد الوطني، والثاني: صنع رواد أعمال من الشباب الذين سيعينون بدورهم شباباً آخرين في مشاريعهم، بحيث يشغل كل مشروع أربعة شباب، "بمعنى أني إذا مولت 20 ألف مشروع صغير، فهذا يعني أني وظفت 80 ألف شاب، وهذه تجربة نجحت في كثير من الدول التي حلت مشاكلها الاقتصادية من خلال التشغيل الإنتاجي الصغير".
ودعا أبو شهلا الدول الأعضاء في المنظمة إلى الاستفادة من العمالة الفلسطينية الماهرة خصوصاً في مجالات الهندسة والصحة والتعليم، مؤكداً أن العامل الفلسطيني أثبت عبر السنوات جدارته وإخلاصه في العمل، ولفت إلى أن تعزيز وضع العمالة الفلسطينية في الخارج له انعكاساته السياسية على الوضع في الداخل الفلسطيني، لأن العمالة في الخارج تقدم الدعم للعائلات في الداخل، وهذا يدفعها إلى التشبث بالوطن أكثر، وإجهاض مخططات التهجير.
(انتهى)                                      الزبير الأنصاري/ ح ص 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي