​برؤية طموحة نحو التنمية.. بنغلاديش تحتفل بذكرى استقلالها بعد غد
السبت 07 رجب 1439 - 11:09 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 24-3-2018
جدة (يونا) ـــ يحتفل البنغاليون بعد غد الاثنين بذكرى استقلال بلادهم، بعد سلسلة طويلة من الصراعات والحروب وعدم الاستقرار، بدأت منذ العام 1947 م، وحتى اكتمال مشروعهم الوطني في الــ 26 من مارس العام 1971 م، ويأتي احتفالهم هذا العام وسط قفزات كبيرة تحققها البلاد، نحو التنمية والاستقرار السياسي والاقتصادي، حيث أحرزت تقدماً مذهلاً في التنمية البشرية في مجالات التعليم والمساواة بين الذكور والإناث في التعليم.
تقع بنغلاديش في جنوب شرق قارة آسيا، تحدها الهند من كل الجهات ما عدا أقصى الجنوب الشرقي، والتي تحدها منها بورما (ميانمار)، وحتى أقصى جنوب شرق القارة، ويحدها من الجنوب ساحل البنغال، وتشكل بنغلاديش مع الولاية الهندية في غرب البنغال منطقة البنغال العرقية متعددة اللغات.
تأسست الحدود الحالية لدولة بنغلاديش مع تقسيم البنغال والهند في العام 1947 م، عندما أصبحت الإقليم الشرقي لدولة باكستان حديثة التأسيس، وكان يعرف باسم باكستان الشرقية، وكانت الهند تفصل هذا الإقليم عن الشطر الغربي لباكستان، والذي كان يعرف باسم باكستان الغربية بمسافة ألف وستمائة كيلومتر تقريباً.
وتعد بنغلاديش الدولة السابعة على العالم من حيث التعداد السكاني (160 مليون تقريباً)، وتدخل أيضاً ضمن الدول شديدة الكثافة السكانية، وعلى الرغم من ذلك، فإن الناتج الإجمالي المحلي للفرد للسعر المعدل في ضوء نسبة التضخم، قد زاد إلى أكثر من الضعف منذ العام 1975 م، وتناقصت معدلات الفقر في الدولة إلى 20 في المائة منذ بداية التسعينيات.
وبنغلاديش منطقة عريقة حضارية، إذ ترجع آثار الحضارة فيها إلى حوالي أربعة آلاف سنة، عندما استقر في هذه المنطقة سكان درافيديا، وهي منطقة تقع في جنوب الهند، وسكان التبت وبورما وسكان جنوب شرق آسيا، ويُعد الإسلام الديانة الرئيسة في بنغلاديش؛ حيث تبلغ نسبة المسلمين في بنغلاديش حوالي 89.7 في المائة من العدد الإجمالي للسكان، وهناك أقلية تدين بالهندوسية وتبلغ حوالي 9.2 في المائة من العدد الإجمالي للسكان في بنغلاديش.
وقد دخل الإسلام إلى البنغال في القرن الــ 12 الميلادي، عن طريق التجار العرب المسلمين، ثم ساعدت الفتوحات الإسلامية في انتشار الإسلام في أنحاء البلاد، ومع حلول القرن الــ 16، حكمت الإمبراطورية المغولية منطقة البنغال، وأصبحت داكا إحدى المراكز المحلية المهمة للإدارة المغولية.
وتسعى بنغلاديش لتحقيق سياسة خارجية معتدلة، تعتمد بشكل كبير على الدبلوماسية متعددة الأطراف، وخاصةً في الأمم المتحدة، ففي العام 1947 م، التحقت بنغلاديش بكلٍ من اتحاد دول الكومنولث والأمم المتحدة، ومنذ ذلك الوقت تم انتخابها لترأس مجلس الأمن في دورتين الأولى في 1978 ـــ 1979 م، والثانية في 2000 ـــ 2001 م، وفي العام 1980 م، لعبت بنغلاديش دوراً قيادياً في تأسيس اتحاد جنوب شرق آسيا للتعاون الإقليمي، من أجل توطيد علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا، منذ إنشاء ذلك الاتحاد في العام 1985 م، شغلت بنغلاديش منصب السكرتير العام له مرتين.
(انتهى)                                                  حازم عبده
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي