​السنغال درة الغرب الأفريقي تحتفل بيومها الوطني
الأحد 22 رجب 1439 - 12:14 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 8-4-2018
جدة (يونا) - آخر جزء من اليابسة الأفريقية يلامس مياه المحيط الأطلنطي هو أرض السنغال، درة الغرب الأفريقي، اشتق اسمها من نهر السنغال الذي يحدها من الشرق والشمال، وتحدها موريتانيا من الشمال، ومالي من الشرق، وغينيا وغينيا بيساو من الجنوب؛ وداخلياً تحيط السنغال بحدود دولة جامبيا بالكامل، من الشمال، الشرق والجنوب، عدا الساحل الجامبي القصير على المحيط الأطلسي. تمتد السنغال على مساحة 197.000 كم²، ويقدر عدد سكانها بحوالي 13 مليون نسمة. تتميز بالمناخ الاستوائي.
 إن تاريخ السنغال التي احتفل شعبها الخميس الماضي 5 أبريل الحالي بيومه الوطني، وهي تخطو بقوة نحو التنمية والاستقرار بقيادة الرئيس ماكي سال الذي يتولى المسؤولية منذ عام 2012 خلفا للرئيس عبدالله واد، مرتبط إلى حد ما بتاريخ بعض الأقطار المجاورة له، مثل: مالي التي كانت تسيطر في فترة ما على أجزاء شاسعة من غرب أفريقيا، ومناطق من شرق وجنوب السنغال، وتعتبر جماعة بينونك أقدم سكان جنوب السنغال، ومؤسسة مملكة كازامانسا وقد قامت جماعتا مانديكنكي وجولا باحتوائها. أما جماعة جولا فلم تشتهر بمؤسسات سياسية منظمة، في حين شيدت جماعة ماندينكي في إطار إمبراطورية مالي أو خارجها ممالك في كازامنسا، وجامبيا، ونياني، ونيومي، ووولي، وكانت قد جاءت بالإسلام من مالي. والقاسم المشترك لهذه المؤسسات السياسية كلها باستثناء نظام الإمامة في "فوتا تورو" أن صلاحيات ملوكها كانت في الأساس ضيقة ومحدودة.
كانت مملكة جولوف تقع في الوسط الغربي من السنغال، وتقطنها جماعتا الولوف والبولا ـ فلاتة ـ وكانت أقاليم عديدة تابعة لها ثم انفصلت عنها بسبب اضطرابات داخلية، وعاصمتها يانگ ـ يانگ ويحمل ملكها لقب بوربا.
ومملكة والو وتقع في منطقة الفيضانات ما بين مدينتي بودور وأندر، وتقطنها جماعة "أولوف" أساسًا وكانت عاصمتها أندير، وقد كان الفرنسيون يدفعون لها إتاوة من استقرارهم بمدينة أندير سنة 1659 إلى أن تم ضمها إلى المستعمرات الفرنسية عام 1856.
وقد أتت العديد من القوى الأوروبية لاحتلال السنغال في القرن الخامس عشر وما تلاه، وقام البرتغاليون بالسيطرة على الممالك الساحلية للبلاد، ثم أعقبهم البريطانيون ثم الفرنسيون ثم الألمان، وجميعهم كانوا يأملون في السيطرة على جزيرة سانت لويس والمناطق الاستراتيجية الأخرى التي تعد من أهم مصادر تجارة الرقيق، ثم انتهت البلاد في حوزة الفرنسيين في عام 1659.
في يناير 1959 اتحد السنغال مع ما كان يسمى السودان الفرنسي تحت اسم اتحاد مالي. استقل اتحاد مالي من فرنسا في 20 يونيو 1960. لكن بعد مشاكل سياسية أصبحت دولتين في 20 أغسطس 1960: السنغال ومالي. أعلن اتحاد رسمي بين السنغال وجامبيا تحت اسم سنجامبيا في عام 1982. لكن لم يتم اتحاد عملي، فتفرقت الدولتان في عام 1989.  
ويتركز اقتصاد السنغال في الغالب على السلع والموارد الطبيعية. الصناعات الرئيسية هي تجهيز الأسماك، تعدين الفوسفات وإنتاج الأسمدة وتكرير البترول ومواد البناء، بناء السفن وإصلاحها. وكما هو الحال في معظم الدول الأفريقية، الزراعة هي القطاع الرئيس، وتنتج العديد من المحاصيل النقدية المهمة، بما في ذلك الفول السوداني وقصب السكر، والقطن، والفاصوليا الخضراء، والطماطم، والبطيخ، والمانجو. والسياحة والضيافة مزدهرة أيضا.
وتحتل السنغال مكانة بارزة في العديد من المنظمات الدولية، وهي عضو فاعل بمنظمة التعاون الإسلامي منذ انضمامها لها عام 1969م، وكانت عضوا في مجلس الأمن للأمم المتحدة في 1988-1989 و2015-2016. وقد تم انتخابها للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في عام 1997.
والإسلام هو الدين الرئيسي في السنغال. ويقدر عدد المسلمين في السنغال بحوالي 94 بالمئة من تعداد السكان في البلاد. وقد دخل الإسلام السنغال منذ أكثر من ألف عام. أول الجماعات العرقية التي دخلت الإسلام هي التوكولور، في القرن 11، وفي أوائل القرن 20 دخل معظم السنغاليين الإسلام.  
(انتهى)
حازم عبده/ ح ص

 
 
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي